السيد علي الحسيني الميلاني
441
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
بالتفسير ، وليس لأحد أطول من تفسيره ، وحدّث عنه ثقات من الناس ورضوه في التفسير ، وأمّا في الحديث ففيه مناكير ولشهرته فيما بين الضعفاء يكتب حديثه » . ونقل عن الساجي قوله : « متروك الحديث ، وكان ضعيفاً جدّاً ، لفرطه في التشيع ، وقد اتفق ثقات أهل النقل على ذمّه وترك الرواية عنه في الأحكام والفروع » ( 1 ) . وعلى الجملة ، فإنّ الرجل مرضيّ عندهم في التفسير ، وبحثنا في التفسير لا الأحكام ، وإن كان من ذم فهو « لفرطه في التشيّع » ! ! على أنّه لابدّ من التحقيق في أن للخبر المذكور طريقاً آخر ليس فيه الكلبي أو لا ؟ لكنّ ما ذكرناه كاف للاعتماد على هذا الخبر . وقال الآلوسي بتفسير الآية : « وفي رواية اُخرى عن ابن عباس أخرجها ابن عساكر أنّه قال : الذين آمنوا : علي وحمزة وعبيدة بن الحارث - رضي اللّه تعالى عنهم - والمفسدين في الأرض : عتبة والوليد بن عتبة وشيبة . وهم الّذين تبارزوا يوم بدر . قال الآلوسي : « ولعلّه أراد أنّهم سبب النزول » ( 2 ) . فلم يناقش لا من جهة السند ولا من جهة اُخرى . هذا في الآية الثالثة . وفي الآية الرابعة ، أورد الفخر الرازي كلام الكلبي فقال : « قال الكلبي :
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب : 9 : 157 . ( 2 ) روح المعاني 23 : 189 .